السيد الخوئي

426

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

س 121 : ورد في كتاب ( ( الكافي الشريف ) ) أن الأئمة ( ع ) يتوارثون كتابا مختوما ، أو خواتيما ( ج 1 - كتاب الحجة ، باب أن الأئمة ( ع ) لم يفعلوا شيئا ولا يفعلون إلا بعهد من الله ) يفتحها كل منهم ، ويمضي ما فيها . . . الخ فما رأيكم بذلك ؟ : من المعلوم أن لبعض الأئمة ( ع ) ظرفا يخصه ، ومقاما يختلف عن بعض المقامات الأخر ، فعصر الإمام علي ( ع ) وما جرى فيه من الأحداث العظيمة التي يحتاج فهمها إلى تأمل صادق ، وبحث عميق حيث وقع كثير من الناس في تحليل الأحداث بمتاهات ، فكان يصعب على البعض فهم سكوت الإمام علي ( ع ) في مقابل ما جرى للخلافة ، وكذا غيرها من الأحداث ، كما أن ظرف الإمام الحسين ( ع ) وما جرى عليه من الظلم يختلف عن عصر الإمام الحسين ( ع ) حيث أحاطت بالإمام الحسن ( ع ) ظروف صعبة ، مما اضطرته للصلح مع معاوية ، حيث تركه القريب فضلا عن البعيد ، وربما يستفيد المتضلع في أحوال الأئمة ( ع ) وما ابتلوا به في أعصارهم أمورا من بياناتهم ، وكيفية أفعالهم ، كأن بعض أفعالهم لا يختص بزمان دون زمان ، فيأخذون بما فعل الإمام ( ع ) في الظرف الذي يناسب ذلك الزمان ، مع ضم بعض الخطابات الشرعية ، مثل ما ورد في المعاملة مع المبدع والظالم ، وغير ذلك من الأمور ، فيستنبط من المجموع حكما شرعيا ، يخصه أو يعم عموم المؤمنين ، أو طائفة خاصة منهم ، وبعبارة أخرى سيرة الأئمة ( ع ) وما قاموا به حجة شرعية على وجوب ذلك الفعل ، أو جوازه بحسب ما يستنبطه المتضلع في